العلامة الأميني
262
النبي الأعظم من كتاب الغدير
« ما أنا بعدوّ للّه ولا لرسوله بل أنت وأبوك عدوّان للّه ولرسوله ، أظهرتما الإسلام وأبطنتما الكفر . . . » « 1 » . هذا حال الرجل يوم كفره وإسلامه ولم يغيّر ما هو عليه حتّى لفظ نفسه الأخير ، فهل له في أموال المسلمين قطمير أو نقير « 2 » فضلا عن الآلاف ؟ ! لولا أنّ النسب الأمويّ برّر للخليفة أن يخصّه بمنائحه الجمّة من مال الناس ، وافق السنّة أم خالفها . - 58 - الكنوز المكتنزة ببركة الخليفة إقتنى جماعة من رجال سياسة الوقت ، وأصحاب الفتن والثورات من جرّاء الفوضى في الأموال ، ضياعا عامرة ، ودورا فخمة ، وقصورا شاهقة ، وثروة طائلة ، ببركة تلك السيرة الأمويّة في الأموال ، الشاذّة عن الكتاب والسنّة الشريفة وسيرة السلف ؛ فجمعوا من مال المسلمين مالا جمّا ، وأكلوه أكلا لمّا . منهم : الزبير بن العوام ؛ خلّف - كما في صحيح البخاري في كتاب الجهاد باب بركة الغازي في ماله « 3 » - : إحدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، وكان له أربع نسوة ، فأصاب كلّ امرأة بعد رفع الثلث ألف ألف ومائتا ألف . قال البخاري : « فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف » . وقال ابن الهائم : « بل الصواب أنّ جميع ماله حسبما فرض : تسعة وخمسون ألف
--> ( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [ 8 / 255 ، خطبة 130 ] . ( 2 ) - [ « القطمير » : القشرة الدقيقة على النواة بين النواة والنمر . « النقير » : كناية عن الشيء التافه ؛ يقال : هو حقير نقير ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 5 : 21 [ 3 / 1138 ، 1139 ، ح 2961 ] .